بمزايلة " .
وقد شبه بعض الفلاسفة لبيان هذا القرب تشبيها آخر ، فقالوا إن ذات الله
المقدسة هي المعنى الاسمي والموجودات هي المعنى الحرفي .
وتوضيح ذلك : حين نقول : توجه إلى الكعبة ، فإن كلمة ( إلى ) لا مفهوم لها
وحدها ، وما لم تضف الكعبة إليها فستبقى مبهمة ، فعلى هذا ليس للمعنى الحرفي
مفهوم إلا تبعا للمفهوم الاسمي ، فوجود جميع موجودات العالم على هذه الشاكلة ،
إذ دون ارتباطها بذاته لا مفهوم لها ولا وجود ولا بقاء لها أصلا . . وهذا يدل على
نهاية قرب الله إلى العباد وقربهم إليه وإن كان الجهلة غافلين عن ذلك .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 29
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩