تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

أَحَدُهُمَا عَبْدٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَالْآخَرُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا هَذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ مَالُ اللَّهِ أَكَلَ بعَضْهُُ بَعْضاً وَأَمَّا الْآخَرُ فعَلَيَهِْ الْحَدُّ فَقَطَعَ يدَهَُ

264

وَقَالَ عليه السلام لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هذَهِِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ

265

وَقَالَ عليه السلام اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ - وَإِنْ عَظُمَتْ حيِلتَهُُ وَاشْتَدَّتْ طلَبِتَهُُ وَقَوِيَتْ مكَيِدتَهُُ - أَكْثَرَ مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَلَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضعَفْهِِ وَقِلَّةِ حيِلتَهِِ وَبَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَالْعَارِفُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَالتَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغْلًا فِي مَضَرَّةٍ وَرُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى وَرُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِي شُكْرِكَ وَقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَقِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ

266

وَقَالَ عليه السلام لَا تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلًا وَيَقِينَكُمْ شَكّاً إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا وَإِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا

267

وَقَالَ عليه السلام إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ وَضَامِنٌ
هامش
1 . « ب » : من عروض الناس .
2 . « ع » : لغيرت الأشياء .
3 . « ح » : أعظم الناس رحمة .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 464 | خطب الإمام علي ( ع )