تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

يَشْتَهِي مَا لَا يَجِدُ وَلَا يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ وَكَانَ أَكْثَرَ دهَرْهِِ صَامِتاً فَإِنْ قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ وَنَقَعَ غَلِيلَ السَّائِلِينَ وَكَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثٌ عَادٍ وَصِلُّ وَادٍ لَا يُدْلِي بِحُجَّةٍ حَتَّى يَأْتِيَ قَاضِياً وَكَانَ لَا يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا يَجِدُ الْعُذْرَ فِي مثِلْهِِ حَتَّى يَسْمَعَ اعتْذِاَرهَُ وَكَانَ لَا يَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ برُئْهِِ وَكَانَ يَفْعَلُ مَا يَقُولُ وَلَا يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُ وَكَانَ إِنْ غُلِبَ عَلَى الْكَلَامِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ وَكَانَ أَنْ يَسْمَعَ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ وَكَانَ إِذَا بدَهَهَُ أَمْرَانِ نَظَرَ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فخَاَلفِهُُ فَعَلَيْكُمْ بهِذَهِِ الْخَلَائِقِ فَالْزَمُوهَا وَتَنَافَسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ

282

وَقَالَ عليه السلام لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللَّهُ عَلَى معَصْيِتَهِِ لَكَانَ يَجِبُ أَلَّا يُعْصَى شُكْراً لنِعِمَهِِ

283

وَقَالَ عليه السلام وَقَدْ عَزَّى الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ عَنِ ابْنٍ لَهُ يَا أَشْعَثُ إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ مِنْكَ ذَلِكَ الرَّحِمُ وَإِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ يَا أَشْعَثُ إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ وَإِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْزُورٌ ( يَا أَشْعَثُ ابْنُكَ ) سَرَّكَ وَهُوَ بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ وَحَزَنَكَ وَهُوَ ثَوَابٌ وَرَحْمَةٌ

هامش
1 . « ب » : بدالقائلين .
2 . « ض » ، « ل » ، « ك » : ليث غاد . « ب » : ليث غاب .
3 . كان إذا غلب .
4 . « ب » ، « ف » : كان على ما يسمع .
5 . « ب » : ينظر .
6 . ساقطة من « ف » ، « م » ، « ل » . « ب » : وأنت مأزور ابنك سرّك .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 467 | خطب الإمام علي ( ع )