تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

261

وَقَالَ عليه السلام النَّاسُ فِي الدُّنْيَا عَامِلَانِ عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا قَدْ شغَلَتَهُْ دنُيْاَهُ عَنْ آخرِتَهِِ يَخْشَى عَلَى مَنْ يخَلْفُهُُ الْفَقْرَ وَيأَمْنَهُُ عَلَى نفَسْهِِ فَيُفْنِي عمُرُهَُ فِي مَنْفَعَةِ غيَرْهِِ وَعَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا فجَاَءهَُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ فَأَحْرَزَ الْحَظَّيْنِ مَعاً وَمَلَكَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً فَأَصْبَحَ وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً فيَمَنْعَهُُ

262

وَرُوِيَ أنَهَُّ ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي أيَاَّمهِِ حَلْيُ الْكَعْبَةِ وَكثَرْتَهُُ فَقَالَ قَوْمٌ لَوْ أخَذَتْهَُ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ وَمَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحَلْيِ فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ وَسَأَلَ عنَهُْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَالْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَالْفَيْءُ فقَسَمَّهَُ عَلَى مسُتْحَقِيِّهِ وَالْخُمْسُ فوَضَعَهَُ اللَّهُ حَيْثُ وضَعَهَُ وَالصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا وَكَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ فتَرَكَهَُ اللَّهُ عَلَى حاَلهِِ وَلَمْ يتَرْكُهُْ نِسْيَاناً وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَاناً فأَقَرِهَُّ حَيْثُ أقَرَهَُّ اللَّهُ وَرسَوُلهُُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَتَرَكَ الْحَلْيَ بحِاَلهِِ

263

رُوِيَ أنَهَُّ عليه السلام رُفِعَ إلِيَهِْ رَجُلَانِ سَرَقَا مِنْ مَالِ اللَّهِ
هامش
1 . « ب » : الناس للدّنيا .
2 . « ب » : عامل عمل للدّنيا .
3 . « ب » : وملك الزادين جميعا .
4 . « ح » : ان هذا القرآن انزل على محمد . « م » : ان القرآن لنزل .