تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

253

وَقَالَ عليه السلام لَمَّا بلَغَهَُ إِغَارَةُ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْأَنْبَارِ فَخَرَجَ بنِفَسْهِِ مَاشِياً حَتَّى أَتَى النُّخَيْلَةَ وَأدَرْكَهَُ النَّاسُ وَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَكْفِيكَهُمْ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا تَكْفُونَنِي أَنْفُسَكُمْ فَكَيْفَ تَكْفُونَنِي غَيْرَكُمْ إِنْ كَانَتِ الرَّعَايَا قَبْلِي لَتَشْكُو حَيْفَ رُعَاتِهَا فَإِنِّى الْيَوْمَ لَأَشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي كَأَنَّنِي الْمَقُودُ وَهُمُ الْقَادَةُ أَوِ الْمَوْزُوعُ وَهُمُ الْوَزَعَةُ فلما قال عليه السلام هذا القول في كلام طويل قد ذكرنا مختاره في جملة الخطب تقدم إليه رجلان من أصحابه فقال أحدهما إني لا أملك إلا نفسي وأخي فمرنا بأمرك يا أمير المؤمنين ننفذ له فقال عليه السلام وَأَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُ

254

وَقِيلَ إِنَّ الْحَارِثَ بْنَ حُوطٍ أتَاَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ أَ تُرَانِي أَظُنُّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ كَانُوا عَلَى ضَلَالَةٍ فَقَالَ عليه السلام يَا حَارِثُ إِنَّكَ نَظَرْتَ تَحْتَكَ وَلَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ فَجُرْتَ إِنَّكَ لَمْ تَعْرِفِ الْحَقَّ فَتَعْرِفَ أهَلْهَُ وَلَمْ تَعْرِفِ الْبَاطِلَ فَتَعْرِفَ مَنْ أتَاَهُ فَقَالَ الْحَارِثُ فَإِنِّي أَعْتَزِلُ مَعَ سَعدِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ سَعداً وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَنْصُرَا الْحَقَّ وَلَمْ يَخْذُلَا الْبَاطِلَ

هامش
1 . « ب » : ما تكفوا أنفسكم فكيف تكفونى غيركم . « م » : واللهّ ما تكفوننا .
2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : فحرت . « ل » : فجزت .
3 . « ف » : فتعرف من أباه .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 461 | خطب الإمام علي ( ع )