Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 397

Contributors:

P.397

خيَرْهُُ وَاحْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يَفِيلُ رأَيْهُُ وَيُنْكَرُ عمَلَهُُ فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بصِاَحبِهِِ وَاسْكُنِ الْأَمْصَارَ الْعِظَامَ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ وَاحْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَةِ وَالْجَفَاءِ وَقِلَّةَ الْأَعْوَانِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَاقْصُرْ رَأْيَكَ عَلَى مَا يَعْنِيكَ وَإِيَّاكَ وَمَقَاعِدَ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّهَا مَحَاضِرُ الشَّيْطَانِ وَمَعَارِيضُ الْفِتَنِ وَأَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّكْرِ وَلَا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلَاةَ إِلَّا فَاصِلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ وَأَطِعِ اللَّهَ فِي جُمَلِ أُمُورِكَ فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ فَاضِلَةٌ عَلَى مَا سِوَاهَا وَخَادِعْ نَفْسَكَ فِي الْعِبَادَةِ وَارْفُقْ بِهَا وَلَا تَقْهَرْهَا وَخُذْ عَفْوَهَا وَنَشَاطَهَا إِلَّا مَا كَانَ مَكْتُوباً عَلَيْكَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فإَنِهَُّ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَتَعَاهُدِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا وَإِيَّاكَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ آبِقٌ مِنْ رَبِّكَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَإِيَّاكَ وَمُصَاحَبَةَ الْفُسَّاقِ فَإِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ مُلْحَقٌ وَوَقِّرِ اللَّهَ وَأَحْبِبْ أحَبِاَّءهَُ وَاحْذَرِ الْغَضَبَ فإَنِهَُّ جُنْدٌ عَظِيمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ وَالسَّلَامُ

( 70 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى سهل بن حنيف الأنصاري

وهو عامله على المدينة في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِمَّنْ قِبَلَكَ يَتَسَلَّلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَا تَأْسَفْ عَلَى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ وَيَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ فَكَفَى
Footnote
1 . « ف » : في يوم الجمعة .
2 . « ب » : في جميع أمورك .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 397 | خطب الإمام علي ( ع )