Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 398

Contributors:

P.398

لَهُمْ غَيّاً وَلَكَ مِنْهُمْ شَافِياً فِرَارُهُمْ مِنَ الْهُدَى وَالْحَقِّ وَإِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى وَالْجَهْلِ فَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ عَلَيْهَا وَمُهْطِعُونَ إِلَيْهَا قَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَرأَوَهُْ وَسمَعِوُهُ وَوعَوَهُْ وَعَلِمُوا أَنَّ النَّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ أُسْوَةٌ فَهَرَبُوا إِلَى الْأَثَرَةِ فَبُعْداً لَهُمْ وَسُحْقاً إِنَّهُمْ - وَاللَّهِ - لَمْ يَفِرُّوا مِنْ جَوْرٍ وَلَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ وَإِنَّا لَنَطْمَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنْ يُذَلِّلَ اللَّهُ لَنَا صعَبْهَُ وَيُسَهِّلَ لَنَا حزَنْهَُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ

( 71 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى المنذر بن الجارود العبدي

وقد كان استعمله على بعض النواحي فخان الأمانة في بعض ما ولاه من أعماله أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَلَاحَ أَبِيكَ غَرَّنِي مِنْكَ وَظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ هدَيْهَُ وَتَسْلُكُ سبَيِلهَُ فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِيَ إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً وَلَا تُبْقِي لِآخِرَتِكَ عَتَاداً تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخِرَتِكَ وَتَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ وَلَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً لَجَمَلُ أَهْلِكَ وَشِسْعُ نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ وَمَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِهِ ثَغْرٌ أَوْ يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ أَوْ يُعْلَى لَهُ قَدْرٌ أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى خِيَانَةٍ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
Footnote
1 . « ب » : ورعوه .
2 . « ب » : ان الناس عنده .