ومن هذا العهد فإَنِهَُّ لَا سَوَاءٌ إِمَامُ الْهُدَى وَإِمَامُ الرَّدَى وَوَلِيُّ النَّبِيِّ وَعَدُوُّ النَّبِيِّ وَلَقَدْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله - إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِناً وَلَا مُشْرِكاً أَمَّا الْمُؤْمِنُ فيَمَنْعَهُُ اللَّهُ بإِيِماَنهِِ وَأَمَّا الْمُشْرِكُ فيَقَمْعَهُُ اللَّهُ بشِرِكْهِِ وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقِ الْجَنَانِ عَالِمِ اللِّسَانِ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَيَفْعَلُ مَا تُنْكِرُونَ
( 28 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا وهو من محاسن الكتب
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ اصْطِفَاءَ اللَّهِ مُحَمَّداً - صلى الله عليه وآله - لدِيِنهِِ وَتأَيْيِدهَُ إيِاَّهُ لِمَنْ أيَدَّهَُ مِنْ أصَحْاَبهِِ فَلَقَدْ خَبَأَ لَنَا الدَّهْرُ مِنْكَ عَجَباً إِذْ طَفِقْتَ تُخْبِرُنَا بِبَلَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَنَا وَنعِمْتَهِِ عَلَيْنَا فِي نَبِيِّنَا فَكُنْتَ فِي ذَلِكَ كَنَاقِلِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ وَدَاعِي مسُدَدِّهِِ إِلَى النِّضَالِ وَزَعَمْتَ أَنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَذَكَرْتَ أَمْراً إِنْ تَمَّ اعْتَزَلَكَ كلُهُُّ وَإِنْ نَقَصَ لَمْ يَلْحَقْكَ ثلَمْهُُ