وَمَا أَنْتَ وَالْفَاضِلَ وَالْمَفْضُولَ وَالسَّائِسَ وَالْمَسُوسَ وَمَا لِلطُّلَقَاءِ وَأَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ وَالتَّمْيِيزَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَتَرْتِيبَ دَرَجَاتِهِمْ وَتَعْرِيفَ طَبَقَاتِهِمْ هَيْهَاتَ لَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا وَطَفِقَ يَحْكُمُ فِيهَا مَنْ عَلَيْهِ الْحُكْمُ لَهَا أَ لَا تَرْبَعُ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى ظَلْعِكَ وَتَعْرِفُ قُصُورَ ذَرْعِكَ وَتَتَأَخَّرُ حَيْثُ أَخَّرَكَ الْقَدَرُ فَمَا عَلَيْكَ غَلَبَةُ الْمَغْلُوبِ وَلَا لَكَ ظَفَرُ الظَّافِرِ وَإِنَّكَ لَذَهَّابٌ فِي التيِّهِ رَوَّاغٌ عَنِ الْقَصْدِ أَ لَا تَرَى - غَيْرَ مُخْبِرٍ لَكَ وَلَكِنْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ أُحَدِّثُ - أَنَّ قَوْماً اسْتُشْهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلِكُلٍّ فَضْلٌ حَتَّى إِذَا اسْتُشْهِدَ شَهِيدُنَا قِيلَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَخصَهَُّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله - بِسَبْعِينَ تَكْبِيرَةً عِنْدَ صلَاَتهِِ عَلَيْهِ أَ وَلَا تَرَى أَنَّ قَوْماً قُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِكُلٍّ فَضْلٌ حَتَّى إِذَا فُعِلَ بِوَاحِدِنَا كَمَا فُعِلَ بِوَاحِدِهِمْ قِيلَ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ وَذُو الْجَنَاحَيْنِ وَلَوْ لَا مَا نَهَى اللَّهُ عنَهُْ مِنْ تَزْكِيَةِ الْمَرْءِ نفَسْهَُ لَذَكَرَ ذَاكِرٌ فَضَائِلَ جَمَّةً تَعْرِفُهَا قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَمُجُّهَا آذَانُ السَّامِعِينَ فَدَعْ عَنْكَ مَنْ مَالَتْ بِهِ الرَّمِيَّةُ فَإِنَّا صَنَائِعُ رَبِّنَا وَالنَّاسُ بَعْدُ صَنَائِعُ لَنَا لَمْ يَمْنَعْنَا قَدِيمُ عِزِّنَا وَلَا عَادِيُّ طَوْلِنَا عَلَى قَوْمِكَ أَنْ خَلَطْنَاكُمْ بِأَنْفُسِنَا فَنَكَحْنَا وَأَنْكَحْنَا فِعْلَ الْأَكْفَاءِ وَلَسْتُمْ هُنَاكَ وَأَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 331
مساهمون: خطب الإمام علي ( ع )
ص٣٣١
هامش
1 . « ح » ، « ب » : ولا ظفر الظافر .
2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : بواحدنا ما فعل .
3 . « ض » ، « ح » ، « ب » ، « ل » : ولا عادى طولنا .