( 26 ) ومن عهد له عليه السلام إلى بعض عماله وقد بعثه على الصدقة
أمَرُهُُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سَرَائِرِ أمَرْهِِ وَخَفِيَّاتِ عمَلَهِِ حَيْثُ لَا شَهِيدَ غيَرْهُُ وَلَا وَكِيلَ دوُنهَُ وَأمَرُهُُ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِيمَا ظَهَرَ فَيُخَالِفَ إِلَى غيَرْهِِ فِيمَا أَسَرَّ وَمَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ سرِهُُّ وَعلَاَنيِتَهُُ وَفعِلْهُُ وَمقَاَلتَهُُ فَقَدْ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَأَخْلَصَ الْعِبَادَةَ وَأمَرُهُُ أَنْ لَا يَجْبَهَهُمْ وَلَا يَعْضَهَهُمْ وَلَا يَرْغَبَ عَنْهُمْ تَفَضُّلًا بِالْإِمَارَةِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمُ الْإِخْوَانُ فِي الدِّينِ وَالْأَعْوَانُ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الْحُقُوقِ وَإِنَّ لَكَ فِي هذَهِِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً مَفْرُوضاً وَحَقّاً مَعْلُوماً وَشُرَكَاءَ أَهْلَ مَسْكَنَةٍ وَضُعَفَاءَ ذَوِي فَاقَةٍ وَإِنَّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ وَإِلَّا فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ خُصُوماً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبُؤْسًا لِمَنْ خصَمْهُُ