تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

عِنْدَ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَالسَّائِلُونَ وَالْمَدْفُوعُونَ وَالْغَارِمُ وَابْنُ السَّبِيلِ وَمَنِ اسْتَهَانَ بِالْأَمَانَةِ وَرَتَعَ فِي الْخِيَانَةِ وَلَمْ ينُزَهِّْ نفَسْهَُ وَديِنهَُ عَنْهَا فَقَدْ أَحَلَّ بنِفَسْهِِ فِى الدُّنْيَا ( الذُّلَّ وَالْخِزْيَ ) وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَذَلُّ وَأَخْزَى وَإِنَّ أَعْظَمَ الْخِيَانَةِ خِيَانَةُ الْأُمَّةِ وَأَفْظَعَ الْغِشِّ غِشُّ الْأَئِمَّةِ وَالسَّلَامُ

( 27 ) ومن عهد له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر - رضي الله عنه - حين قلده مصر

فَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَكَ وَأَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ وَابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ وَآسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَالنَّظْرَةِ حَتَّى لَا يَطْمَعَ الْعُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ لَهُمْ وَلَا يَيْأَسَ الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ عَلَيْهِمْ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُسَائِلُكُمْ مَعْشَرَ عبِاَدهِِ عَنِ الصَّغِيرَةِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ وَالْكَبِيرَةِ وَالظَّاهِرَةِ وَالْمَسْتُورَةِ فَإِنْ يُعَذِّبْ فَأَنْتُمْ أَظْلَمُ وَإِنْ يَعْفُ فَهُوَ أَكْرَمُ وَاعْلَمُوا - عِبَادَ اللَّهِ - أَنَّ الْمُتَّقِينَ ذَهَبُوا بِعَاجِلِ الدُّنْيَا وَآجِلِ الْآخِرَةِ فَشَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَلَمْ يُشَارِكْهُمْ أَهْلَ الدُّنْيَا فِي آخِرَتِهِمْ سَكَنُوا الدُّنْيَا بِأَفْضَلِ مَا سُكِنَتْ وَأَكَلُوهَا بِأَفْضَلِ مَا أُكِلَتْ فَحَظُوا مِنَ الدُّنْيَا بِمَا حَظِيَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ وَأَخَذُوا مِنْهَا مَا أخَذَهَُ الْجَبَابِرَةُ الْمُتَكَبِّرُونَ

هامش
1 . « ح » : والغارمون .
2 . ساقطة من « ش » .
3 . « ف » : في حيفك ولا تيأس .
4 . « ض » ، « ح » ، « ب » : فان اللهّ تعالى .