عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا دَارُ شُخُوصٍ وَمَحَلَّةُ تَنْغِيصٍ سَاكِنُهَا ظَاعِنٌ وَقَاطِنُهَا بَائِنٌ تَمِيدُ بِأَهْلِهَا مَيَدَانَ السَّفِينَةِ تَصْفِقُهَا الْعَوَاصِفُ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ فَمِنْهُمُ الْغَرِقُ الْوَبِقُ وَمِنْهُمُ النَّاجِي عَلَى بُطُونِ الْأَمْوَاجِ تحَفْزِهُُ الرِّيَاحُ بِأَذْيَالِهَا وَتحَمْلِهُُ عَلَى أَهْوَالِهَا فَمَا غَرِقَ مِنْهَا فَلَيْسَ بِمُسْتَدْرَكٍ وَمَا نَجَا مِنْهَا فَإِلَى مَهْلَكٍ عِبَادَ اللَّهِ الْآنَ فَاعْمَلُوا وَالْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ وَالْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ وَالْأَعْضَاءُ لَدْنَةٌ وَالْمُنْقَلَبُ فَسِيحٌ وَالْمَجَالُ عَرِيضٌ قَبْلَ إِرْهَاقِ الْفَوْتِ وَحُلُولِ الْمَوْتِ فَحَقِّقُوا عَلَيْكُمْ نزُوُلهَُ وَلَا تَنْتَظِرُوا قدُوُمهَُ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 231
Contributors: خطب الإمام علي ( ع )
P.231
وَلَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وآله - أَنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَى اللَّهِ وَلَا عَلَى رسَوُلهِِ سَاعَةً قَطُّ وَلَقَدْ واَسيَتْهُُ بِنَفْسِي فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ وَتَتَأَخَّرُ فِيهَا الْأَقْدَامُ نَجْدَةً أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا وَلَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَإِنَّ رأَسْهَُ لَعَلَى صَدْرِي وَلَقَدْ سَالَتْ نفَسْهُُ فِي كَفِّي فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي وَلَقَدْ وَلِيتُ غسُلْهَُ - صلى الله عليه وآله - وَالْمَلَئِكَةُ أَعْوَانِي فَضَجَّتِ الدَّارُ
Footnote
1 . « ض » ، « ح » ، « ب » : تقصفها .
2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : بطون الأمواج .