دوُنهَُ بَابٌ وَإنِهَُّ لَبِكُلِّ مَكَانٍ وَفِي كُلِّ حِينٍ وَأَوَانٍ وَمَعَ كُلِّ إِنْسٍ وَجَانٍّ لَا يثَلْمِهُُ الْعَطَاءُ وَلَا ينَقْصُهُُ الْحِبَاءُ وَلَا يسَتْنَفْدِهُُ سَائِلٌ وَلَا يسَتْقَصْيِهِ نَائِلٌ وَلَا يلَوْيِهِ شَخْصٌ عَنْ شَخْصٍ وَلَا يلُهْيِهِ صَوْتٌ عَنْ صَوْتٍ وَلَا تحَجْزُهُُ هِبَةٌ عَنْ سَلْبٍ وَلَا يشَغْلَهُُ غَضَبٌ عَنْ رَحْمَةٍ وَلَا توُلَهِّهُُ رَحْمَةٌ عَنْ عِقَابٍ وَلَا يجُنِهُُّ الْبُطُونُ عَنِ الظُّهُورِ وَلَا يقَطْعَهُُ الظُّهُورُ عَنِ الْبُطُونِ قَرُبَ فَنَأَى وَعَلَا فَدَنَا وَظَهَرَ فَبَطَنَ وَبَطَنَ فَعَلَنَ وَدَانَ وَلَمْ يُدَنْ لَمْ يَذْرَأِ الْخَلْقَ بِاحْتِيَالٍ وَلَا اسْتَعَانَ بِهِمْ لِكَلَالٍ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا الزِّمَامُ وَالْقِوَامُ فَتَمَسَّكُوا بِوَثَائِقِهَا وَاعْتَصَمُوا بِحَقَائِقِهَا تَؤُلْ بِكُمْ إِلَى أَكْنَانِ الدَّعَةِ وَأَوْطَانِ السَّعَةِ وَمَعَاقِلِ الْحِرْزِ وَمَنَازِلِ الْعِزِّ فِي يَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ وَتُظْلِمُ لَهُ الْأَقْطَارُ وَتُعَطَّلُ فِيهِ صُرُومُ الْعِشَارِ وَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَزْهِقُ كُلُّ مُهْجَةٍ وَتَبْكَمُ كُلُّ لَهْجَةٍ وَتَذِلُّ الشُّمُّ الشَّوَامِخُ وَالصُّمُّ الرَّوَاسِخُ فَيَصِيرُ صَلْدُهَا سَرَاباً رَقْرَقاً وَمَعْهَدُهَا قَاعاً سَمْلَقاً فَلَا شَفِيعٌ يَشْفَعُ وَلَا حَمِيمٌ يَدْفَعُ وَلَا مَعْذِرَةٌ تَنْفَعُ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 230
مساهمون: خطب الإمام علي ( ع )
ص٢٣٠
بعَثَهَُ حِينَ لَا عَلَمٌ قَائِمٌ وَلَا مَنَارٌ سَاطِعٌ وَلَا مَنْهَجٌ وَاضِحٌ أُوصِيكُمْ
هامش
1 . « ب » : ولا ينغصه .
2 . « م » : ولا يستنقصه نائل .
3 . « ر » : روى ولم يدر الخلق باحتيال .
4 . « ر » : وروى سرابا وقراقا .
5 . « ب » : فلا شفيع ولا حميم .
6 . « ش » : لا حميم ينفع ولا معذرة تدفع .