وَلِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً وَلِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأْسِ لِيُقِيمُوا بِهِ أَسْوَاقَهُمْ وَيُنْفِقُوا بِهِ أَعْلَاقَهُمْ يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ وَيَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ قَدْ هَيَّأُوا الطَّرِيقَ وَأَضْلَعُوا الْمَضِيقَ فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ وَحُمَةُ النِّيرَانِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
( 186 ) ومن خطبة له عليه السلام
الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي أَظْهَرَ مِنْ آثَارِ سلُطْاَنهِِ وَجَلَالِ كبِرْيِاَئهِِ مَا حَيَّرَ مُقَلَ الْعُيُونِ مِنْ عَجَائِبِ قدُرْتَهِِ وَرَدَعَ خَطَرَاتِ هَمَاهِمِ النُّفُوسِ عَنْ عِرْفَانِ كنُهِْ صفِتَهِِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهََ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ إِيمَانٍ وَإِيقَانٍ وَإِخْلَاصٍ وَإِذْعَانٍ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ أرَسْلَهَُ وَأَعْلَامُ الْهُدَى دَارِسَةٌ وَمَنَاهِجُ الدِّينِ طَامِسَةٌ فَصَدَعَ بِالْحَقِّ وَنَصَحَ لِلْخَلْقِ وَهَدَى إِلَى الرُّشْدِ وَأَمَرَ بِالْقَصْدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أنَهَُّ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً وَلَمْ يُرْسِلْكُمْ هَمَلًا عَلِمَ مَبْلَغَ نعِمَهِِ عَلَيْكُمْ وَأَحْصَى إحِسْاَنهَُ إِلَيْكُمْ فاَستْفَتْحِوُهُ وَاستْنَجْحِوُهُ وَاطْلُبُوا إلِيَهِْ وَاستْمَنْحِوُهُ فَمَا قَطَعَكُمْ عنَهُْ حِجَابٌ وَلَا أُغْلِقَ عَنْكُمْ