تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
بِهِ فَأَمَاتَ سُنَّةً مَأْخُوذَةً وَأَحْيَا بِدْعَةً مَتْرُوكَةً وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْإِمَامِ الْجَائِرِ وَلَيْسَ معَهَُ نَصِيرٌ وَلَا عَاذِرٌ فَيُلْقَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيَدُورُ فِيهَا كَمَا تَدُورُ الرَّحَى ثُمَّ يُرْتَبَطُ فِي قَعْرِهَا وَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تَكُونَ إِمَامَ هذَهِِ الْأُمَّةِ الْمَقْتُولَ فإَنِهَُّ كَانَ يُقَالُ يُقْتَلُ فِي هذَهِِ الْأُمَّةِ إِمَامٌ يَفْتَحُ عَلَيْهَا الْقَتْلَ وَالْقِتَالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَلْبِسُ أُمُورَهَا عَلَيْهَا وَيَبُثُّ الْفِتَنَ فِيهَا فَلَا يُبْصِرُونَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ يَمُوجُونَ فِيهَا مَوْجاً وَيَمْرُجُونَ فِيهَا مَرْجاً فَلَا تَكُونَنَّ لِمَرْوَانَ سَيِّقَةً يَسُوقُكَ حَيْثُ شَاءَ بَعْدَ جَلَالِ السِّنِّ وَتَقَضِّي الْعُمُرِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ كَلِّمِ النَّاسَ فِي أَنْ يُوَجِّلُونِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَظَالِمِهِمْ فَقَالَ عليه السلام مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَلَا أَجَلَ فِيهِ وَمَا غَابَ فأَجَلَهُُ وُصُولُ أَمْرِكَ إلِيَهِْ

( 164 ) ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها عجيب خلقة الطاووس

ابْتَدَعَهُمْ خَلْقاً عَجِيباً مِنْ حَيَوَانٍ وَمَوَاتٍ وَسَاكِنٍ وَذِي حَرَكَاتٍ وَأَقَامَ مِنْ شَوَاهِدِ الْبَيِّنَاتِ عَلَى لَطِيفِ صنَعْتَهِِ وَعَظِيمِ قدُرْتَهِِ مَا انْقَادَتْ لَهُ الْعُقُولُ مُعْتَرِفَةً بِهِ وَمَسَلِّمَةً لَهُ وَنَعَقَتْ فِي أَسْمَاعِنَا دلَاَئلِهُُ عَلَى وحَدْاَنيِتَّهِِ وَمَا ذَرَأَ مِنْ مُخْتَلِفِ صُوَرِ الْأَطْيَارِ الَّتِي أَسْكَنَهَا أَخَادِيدَ الْأَرْضِ وَخُرُوقَ