تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

قُلْتَ جَنِىٌّ جُنِيَ مِنْ زَهْرَةِ كُلِّ رَبِيعٍ وَإِنْ ضاَهيَتْهَُ بِالْمَلَابِسِ فَهُوَ كَمَوْشِيِّ الْحُلَلِ أَوْ مُونِقِ عَصْبِ الْيَمَنِ وَإِنْ شاَكلَتْهَُ بِالْحُلِيِّ فَهُوَ كَفُصُوصِ ذَاتِ أَلْوَانٍ قَدْ نُطِّقَتْ بِاللُّجَيْنِ الْمُكَلَّلِ يَمْشِي مَشْيَ الْمَرِحِ الْمُخْتَالِ وَيَتَصَفَّحُ ذنَبَهَُ وَجنَاَحيَهِْ فيَقُهَقْهُِ ضَاحِكاً لِجَمَالِ سرِبْاَلهِِ وَأَصَابِيغِ وشِاَحهِِ فَإِذَا رَمَى ببِصَرَهِِ إِلَى قوَاَئمِهِِ زَقَا مُعْوِلًا بِصَوْتٍ يَكَادُ يُبِينُ عَنِ استْغِاَثتَهِِ وَيَشْهَدُ بِصَادِقِ توَجَعُّهِِ لِأَنَّ قوَاَئمِهَُ حُمْشٌ كَقَوَائِمِ الدِّيَكَةِ الْخِلَاسِيَّةِ وَقَدْ نَجَمَتْ مِنْ ظُنْبُوبِ ساَقهِِ صِيصِيَةٌ خَفِيَّةٌ وَلَهُ فِي مَوْضِعِ الْعُرْفِ قُنْزُعَةٌ خَضْرَاءٌ مُوَشَّاةٌ وَمَخْرَجُ عنُقُهِِ كَالْإِبْرِيقِ وَمَغْرِزُهَا إِلَى حَيْثُ بطَنْهُُ كَصِبْغِ الْوَسِمَةِ الْيَمَانِيَّةِ أَوْ كَحَرِيرَةٍ مُلْبَسَةٍ مِرْآةً ذَاتَ صِقَالٍ وَكأَنَهَُّ مُتَلَفِّعٌ بِمِعْجَرٍ أَسْحَمَ إِلَّا أنَهَُّ يُخَيَّلُ لِكَثْرَةِ ماَئهِِ وَشِدَّةِ برَيِقهِِ أَنَّ الْخُضْرَةَ النَّاضِرَةَ مُمْتَزِجَةٌ بِهِ وَمَعَ فَتْقِ سمَعْهِِ خَطٌّ كَمُسْتَدَقِّ الْقَلَمِ فِي لَوْنِ الْأُقْحُوَانِ أَبْيَضُ يَقَقٌ فَهُوَ ببِيَاَضهِِ فِي سَوَادِ مَا هُنَالِكَ يَأْتَلِقُ وَقَلَّ صِبْغٌ إِلَّا وَقَدْ أَخَذَ مِنْهُ بِقِسْطٍ وَعلَاَهُ بِكَثْرَةِ صقِاَلهِِ وَبرَيِقهِِ وَبَصِيصِ ديِباَجهِِ وَروَنْقَهِِ فَهُوَ كَالْأَزَاهِيرِ الْمَبْثُوثَةِ لَمْ تُرَبِّهَا أَمْطَارُ رَبِيعٍ وَلَا شُمُوسُ قَيْظٍ وَقَدْ يَتَحَسَّرُ مِنْ ريِشهِِ وَيَعْرَى مِنْ لبِاَسهِِ فَيَسْقُطُ تَتْرَى وَيَنْبُتُ تِبَاعاً فَيَنْحَتُّ مِنْ قصَبَهِِ انْحِتَاتَ أَوْرَاقِ الْأَغْصَانِ ثُمَّ يَتَلَاحَقُ نَامِياً حَتَّى يَعُودَ كهَيَئْتَهِِ قَبْلَ سقُوُطهِِ

هامش
1 . « ض » ، « ح » : أو كمونق .
2 . « م » : يتصفخ ذنبه .
3 . « ب » : زقا معولا يكاد .
4 . « ف » ، « م » : متقنع . « ك » : وروى متقنع .
5 . « ف » : لكثرة ما به .
6 . « م » ، « ك » ، « ح » : وقد ينحسر .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 195 | خطب الإمام علي ( ع )