تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
حَسَراتٍ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ

( 162 ) ومن خطبة له عليه السلام

الْحَمْدُ للِهَِّ خَالِقِ الْعِبَادِ وَسَاطِحِ الْمِهَادِ وَمُسِيلِ الْوِهَادِ وَمُخْصِبِ النِّجَادِ لَيْسَ لأِوَلَّيِتَّهِِ ابْتِدَاءٌ وَلَا لأِزَلَيِتَّهِِ انْقِضَاءٌ هُوَ الْأَوَّلُ لَمْ يَزَلْ وَالْبَاقِي بِلَا أَجَلٍ خَرَّتْ لَهُ الجْبِاَهُ وَوحَدَّتَهُْ الشفِّاَهُ حَدَّ الْأَشْيَاءَ عِنْدَ خلَقْهِِ لَهَا إِبَانَةً لَهُ مِنْ شَبَهِهَا لَا تقُدَرِّهُُ الْأَوْهَامُ بِالْحُدُودِ وَالْحَرَكَاتِ وَلَا بِالْجَوَارِحِ وَالْأَدَوَاتِ لَا يُقَالُ لَهُ مَتَى وَلَا يُضْرَبُ لَهُ أَمَدٌ بِحَتَّى الظَّاهِرُ لَا يُقَالُ مِمَّا وَالْبَاطِنُ لَا يُقَالُ فِيمَا لَا شَبَحٌ فَيُتَقَصَّى وَلَا مَحْجُوبٌ فَيُحْوَى لَمْ يَقْرُبْ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْتِصَاقٍ وَلَمْ يَبْعُدْ عَنْهَا بِافْتِرَاقٍ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ عبِاَدهِِ شُخُوصُ لَحْظَةٍ وَلَا كُرُورُ لَفْظَةٍ وَلَا ازْدِلَافُ رَبْوَةٍ وَلَا انْبِسَاطُ خُطْوَةٍ فِي لَيْلٍ دَاجٍ وَلَا غَسَقٍ سَاجٍ يَتَفَيَّأُ عَلَيْهِ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ وَتعَقْبُهُُ الشَّمْسُ ذَاتُ النُّورِ فِي الْأُفُولِ وَالْكُرُورِ وَتَقَلُّبِ الْأَزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ مِنْ إِقْبَالِ لَيْلٍ مُقْبِلٍ وَإِدْبَارِ نَهَارٍ مُدْبِرٍ قَبْلَ كُلِّ غَايَةٍ وَمُدَّةِ وَكُلِّ إِحْصَاءٍ وَعِدَّةٍ تَعَالَى عَمَّا ينَحْلَهُُ الْمُحَدِّدُونَ مِنْ صِفَاتِ الْأَقْدَارِ وَنِهَايَاتِ الْأَقْطَارِ وَتَأَثُّلِ الْمَسَاكِنِ

هامش
1 . « ف » ، « ر » : إبانة لها .
2 . « ك » ، « ر » : ورتوة .
3 . « ف » ، « م » ، « ن » ، « ل » ، « ش » : في الكرور والأفول وتقليب الأزمنة .