تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

لَا يَتَفَاخَرُونَ وَلَا يَتَنَاسَلُونَ وَلَا يَتَزَاوَرُونَ وَلَا يَتَجَاوَرُونَ فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ حَذَرَ الْغَالِبِ لنِفَسْهِِ الْمَانِعِ لشِهَوْتَهِِ النَّاظِرِ بعِقَلْهِِ فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاضِحٌ وَالْعَلَمَ قَائِمٌ وَالطَّرِيقَ جَدَدٌ وَالسَّبِيلَ قَصْدٌ

( 161 ) ومن كلام له عليه السلام لبعض أصحابه

وقد سأله كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به فقال عليه السلام يَا أَخَا بَنِي أَسَدٍ إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ تُرْسِلُ فِي غَيْرِ سَدَدٍ وَلَكَ بَعْدُ ذِمَامَةُ الصِّهْرِ وَحَقُّ الْمَسْأَلَةِ وَقَدِ اسْتَعْلَمْتَ فَاعْلَمْ أَمَّا الِاسْتِبْدَادُ عَلَيْنَا بِهَذَا الْمَقَامِ - وَنَحْنُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً وَالْأَشَدُّونَ بِالرَّسُولِ الله صلى الله عليه وآله - نَوْطاً فَإِنَّهَا كَانَتْ أَثَرَةً شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ وَالْحَكَمُ اللَّهُ وَالْمَعُودُ إلِيَهِْ الْقِيَامَةُ وَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حجَرَاَتهِِ وَهَلُمَّ الْخَطْبَ فِي ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إبِكْاَئهِِ وَلَا غَرْوَ وَاللَّهِ فَيَا لَهُ خَطْباً يَسْتَفْرِغُ الْعَجَبَ وَيُكْثِرُ الْأَوَدَ حَاوَلَ الْقَوْمُ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ مِنْ مصِبْاَحهِِ وَسَدَّ فوَاَّرهِِ مِنْ ينَبْوُعهِِ وَجَدَحُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ شِرْباً وَبِيئاً فَإِنْ تَرْتَفِعْ عَنَّا وَعَنْهُمْ مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى محَضْهِِ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ

هامش
1 . « ش » : الناطق بعقله .
2 . « ر » : وروى ولكن بعد .