مَعَ عَظِيمِ زلُفْتَهِِ فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ بعِقَلْهِِ أَأَكْرَمَ اللَّهُ مُحَمَّداً بِذَلِكَ أَمْ أهَاَنهَُ فَإِنْ قَالَ أهَاَنهَُ فَقَدْ كَذَبَ وَاللَّهِ الْعَظِيمِ ( وَأَتَى بِالْإِفْكِ الْعَظِيمِ ) وَإِنْ قَالَ أكَرْمَهَُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهَانَ غيَرْهَُ حَيْثُ بَسَطَ الدُّنْيَا لَهُ وَزَوَاهَا عَنْ أَقْرَبِ النَّاسِ مِنْهُ فَتَأَسَّى مُتَأَسٍّ بنِبَيِهِِّ وَاقْتَصَّ أثَرَهَُ وَوَلَجَ موَلْجِهَُ وَإِلَّا فَلَا يَأْمَنُ الْهَلَكَةَ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ مُحَمَّداً - صلى الله عليه وآله - عَلَماً لِلسَّاعَةِ وَمُبَشِّراً بِالْجَنَّةِ وَمُنْذِراً بِالْعُقُوبَةِ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصاً وَوَرَدَ الْآخِرَةَ سَلِيماً لَمْ يَضَعْ حَجَراً عَلَى حَجَرٍ حَتَّى مَضَى لسِبَيِلهِِ وَأَجَابَ دَاعِيَ ربَهِِّ فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ اللَّهِ عِنْدَنَا حِينَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِ سَلَفاً نتَبَّعِهُُ وَقَائِداً نَطَأُ عقَبِهَُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَقَعْتُ مِدْرَعَتِي هذَهِِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَاقِعِهَا وَلَقَدْ قَالَ لِي قَائِلٌ أَ لَا تَنْبِذُهَا عَنْكَ فَقُلْتُ اغْرُبْ عَنِّي فَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى
( 160 ) ومن خطبة له عليه السلام
ابتْعَثَهَُ بِالنُّورِ الْمُضِيءِ وَالْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ وَالْمِنْهَاجِ الْبَادِي