المعصوم عليه السلام .
ثانيهما : نقل ابن المشهدي هذه الرواية عن المعصوم عليه السلام .
ولكن لا يخفى ضعف هذين الطريقين كليهما بالارسال . نعم يمكن تصحيحه بقاعدة التسامح في أدلّة السنن لاثبات الاستحباب أو الثواب في قرائته . وأما إثبات صحة سنده مطلقاً ؛ لاثبات المطلوب - أعنى به جواز الصرخة على مصائب أهل البيت عليهم السلام - ، فلا يخلو من إشكال . ولكن الأمر سهل بعد إثبات جوازها ، بل استحبابها بالرواية الصحيحة المتقدّمة .
لبس الثياب السواد في العزاء الحسيني
وقد دلّت نصوص أهل البيت عليهم السلام على أنّهم كانوا يلبسون الثياب السواد في مأتم سيدالشهداء عليه السلام . فمن هذه النصوص ما رواه البرقي بسنده عن عمر بن علي بن الحسين عليهم السلام قال : « لمّا قُتل الحسين بن علي عليه السلام لبسن نشاء بني هاشم السواد والمسوح ، وكنّ لا يشتكين من حرّ ولا بَرد وكان علي بن الحسين عليه السلام يعمل لهنّ الطعام للمأتم » ( 1 ) . تدلّ هذه الرواية على تقرير المعصوم لنساء بني هاشم في لبس السواد في عزاء سيدالشهداء عليه السلام .
هامش
( 1 ) - / المحاسن : ج 2 ، ص 402 .