بأبي جعفر - ، فالظاهر حسن حاله ، بل وثاقته . وذلك بقرائن : 1 - أنّه كان من مشايخ المفيد . وقد اعتمد عليه وعلى كتابه وروى عنه . ولا سيما مع جزمه بكون دعاء الندبة عن الامام المعصوم ، كما سبق نصّ كلامه آنفاً . فيُعلم منه اعتماده على شيخه البزوفري ، حيث لا مأخذ لهذا الدعاء غير كتابه . وكذا روى عنه مثل الحسين بن عبيداللَّه الغضائري - الذي لم يسلم من تضعيفه وجرحه كثيرٌ من أكابر الرواة وفقهائهم - ، وأحمد بن عبدون الذي هو أستاذ الشيخ الطوسي والنجاشي . كما سيأتي تصريح الشيخ بذلك في مشيخة التهذيب . 2 - توثيق ابن المشهدي جميع رواة ما أورده في كتابه المزار من الأدعية والزيارات . بقوله : « قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات . . . وما يُلجأ إليه من الأدعية عند المهمّات ، مما اتصلت به ثقات الرواة إلى السادات » ( 1 ) . وتوثيق مثل ابن المشهدي وإن ليس بحجة ؛ لأنّه من المتأخرين ويبتنى توثيقه على الحدس والظنّ ، إلّاأنّه يصلح للتأييد وتقوية ساير القرائن ؛ بحيث يورث مجموعها الوثوق النوعي . 3 - اعتماد ابن المشهدي على كتابه وفتواه باستحباب هذا
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 123
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٢٣
هامش
( 1 ) - / المزار الكبير : ص . . .