وأساسا فإن انتقال السنن الخاطئة من جيل لآخر ومن قوم لآخرين ما كان إلا
في ظل هذه الحمية المشؤومة ، ومقاومة الأمم للأنبياء والقادة غالبا ما تكون عن
هذه السبيل أيضا . .
ينقل عن الإمام علي بن الحسين حين سئل عن " العصبية " أنه قال ( عليه السلام ) :
" العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين
وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ولكن من العصبية أن يعين قومه على
الظلم " ( 1 ) .
إن خير سبيل لمقاومة هذه السجية السيئة والنجاة من هذه المهلكة العظمى
السعي والجد لرفع المستوى الثقافي والفكري وإيمان كل قوم وجماعة . .
وفي الحقيقة إن القرآن عالج هذا المرض بالآية المتقدمة - محل البحث - حيث
يتحدث عن المؤمنين ذوي السكينة والتقوى ، فحيث توجد التقوى فلا توجد
حمية الجاهلية ، وحيث توجد حمية الجاهلية فلا تقوى ولا سكينة .
* * *
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 73 ، الحديث السبعون .