2 الآية
إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل
الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة
التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شئ عليما ( 26 )
2 التفسير
3 التعصب " وحمية الجاهلية " أكبر سد في طريق الكفار :
هذه الآية تتحدث مرة أخرى عن ( مجريات ) الحديبية وتجسم ميادين أخرى
من قضيتها العظمى . . فتشير أولا إلى واحد من أهم العوامل التي تمنع الكفار من
الإيمان بالله ورسوله والإذعان والتسليم للحق والعدالة فتقول : إذ جعل الذين
كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ( 1 ) .
ولذلك منعوا النبي والمؤمنين أن يدخلوا بيت الله ويؤدوا مناسكهم وينحروا
" الهدي " في مكة . وقالوا لو دخل هؤلاء - الذين قتلوا آباءنا وإخواننا في الحرب -
هامش
1 - يستوفي الفعل ( جعل ) مفعولا واحدا أحيانا وذلك إذا كان معناه " الإيجاد " كالآية محل البحث وفاعله الذين كفروا ومفعوله
الحمية والمراد بالإيجاد هنا البقاء على هذه الحالة والتعلق بها ، وقد يستوفي هذا الفعل ( جعل ) مفعولين وذلك إذا كان بمعنى
( صار ) .