تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وأخيرا فإن آخر جملة في الآية وكان الله على كل شئ قديرا هي في الحقيقة بمنزلة بيان العلة للجملة السابقة ، وهي إشارة إلى أنه مع قدرة الله على كل شئ فلا عجب أن ينال المسلمون مثل هذه الفتوحات ! . وعلى كل حال فإن الآية من إخبار القرآن بالمغيبات والحوادث الآتية ، وقد حدثت هذه الفتوحات في مدة قصيرة وكشفت عن عظمة هذه الآيات بجلاء ! * * * 2 ملاحظة 3 قصة غزوة خيبر : لما عاد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الحديبية نحو المدينة أمضى شهر ذي الحجة كله وأياما من شهر محرم الحرام من السنة السابعة للهجرة في المدينة ، ثم تحرك بألف وأربعمائة نفر من المسلمين الذين كانوا حضروا الحديبية نحو " خيبر " [ حيث كان مركزا للتحركات المناوئة للإسلام وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتحين الفرص لتدمير ذلك المركز للفساد ] . وقد صممت قبيلة غطفان في البداية أن تحمي يهود خيبر غير أنها خافت بعدئذ عواقب أمرها ( فاجتنبت حمايتها لهم ) . فلما وصل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قريبا من قلاع خيبر أمر أصحابه أن يقفوا ثم رفع رأسه الشريف للسماء ودعا بهذا الدعاء : " اللهم رب السماوات وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن ، نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها " . ثم قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أقدموا بسم الله " ، وهكذا وصلوا خيبر ليلا وعند الصباح - حيث علم أهل خيبر بالخبر - وجدوا أنفسهم محاصرين من قبل جنود الإسلام ، ثم فتح