تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
" فلاحظوا بدقة " ! 3 - وبالنسبة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين المنصوبين من قبل الله تعالى لا حاجة لهم بالبيعة ، أي أن طاعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام المعصوم والمنصوب من قبل الله واجبة سواء على من بايع أو لم يبايع ! وبتعبير آخر : إن لازم مقام النبوة والإمامة وجوب الطاعة كما يقول القرآن الكريم : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 1 ) . لكن ينقدح هنا هذا السؤال وهو إذا كان الأمر كذلك فعلام أخذ النبي من أصحابه - البيعة كرارا - أو المسلمين الجدد ، وقد ورد في القرآن الإشارة إلى حالتين منها بصراحة إحداهما " بيعة الرضوان " - محل البحث - والأخرى " البيعة مع أهل مكة " المشار إليها في سورة الممتحنة ! . وفي الإجابة على هذا السؤال نقول : لا شك أن هذه المبايعات كانت نوعا من التأكيد على الوفاء ، وقد أديت في ظروف خاصة ولا سيما في مواجهة الأزمات والحوادث الصعبة لتنبض في ظلها روح جديدة في الأفراد كما وجدنا تأثيرها المذهل في بيعة الرضوان في البحث السابق ! . . إلا أنه فيما يتعلق بمبايعة الخلفاء فقد كانت البيعة على أساس أنها قبول لمقام الخلافة وإن كنا لا نعتقد بخلافة من يخلف النبي والتي تؤخذ البيعة لها عن طريق الناس ، بل هي من قبل الله وتتحقق بالنص من قبل النبي أو الإمام السابق على اللاحق ! ومن هذا المنطلق فإن البيعة التي بايعها المسلمين لعلي ( عليه السلام ) أو للحسن أو الحسين ( عليهما السلام ) فيها ( جنبة ) تأكيد على الوفاء وهي شبيهة ببيعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 4 - هل البيعة في العصر الحاضر مقبولة على أنها أصل إسلامي ، أو بتعبير آخر : هل يمكن تعميم البيعة ، وهل للجماعة الفلانية أن تختار شخصا لائقا وواجدا
هامش
1 - النساء ، الآية 59 .