ورجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه ابن السبيل " ( 1 ) . " والتعبير بالعصر لعله لشرف
هذا الوقت أو لأن كثيرا من الباعة يبيعون أجناسهم بالقيمة التي اشتروها في هذا
الوقت " .
7 - " نكث البيعة " من الذنوب الكبيرة ، ونقرأ حديثا عن الإمام موسى بن جعفر
أنه قال : " ثلاث موبقات ، نكث الصفقة ، وترك السنة ، وفراق الجماعة " ( 2 ) .
ويظهر أن المراد من " ترك السنة " هي ترك القوانين التي جاء بها النبي
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفراق الجماعة معناها الإعراض عنها لا محض عدم المشاركة في
الجماعة .
8 - البيعة في كلام الإمام علي ( عليه السلام )
هناك في نهج البلاغة كلمات تؤكد على البيعة وقد عول الإمام علي ( عليه السلام ) عليها
مرارا وأن الناس بايعوه .
ومن جملتها أنه قال في بعض خطبه : " أيها الناس إن لي عليكم حقا ولكم علي
حق فأما حقكم علي فالنصيحة لكم وتوفير فيئكم عليكم وتعليمكم كيلا تجهلوا
وتأديبكم كيما تعلموا " ثم يضيف ( عليه السلام ) : " وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصيحة
بالمشهد والمغيب والإجابة حين أدعوكم والطاعة حين أمركم " ( 3 ) .
ويقول ( عليه السلام ) - في مكان آخر : " لم تكن بيعتكم إياي فلتة " ( 4 ) .
وفي خطبته التي خطبها قبل حرب الجمل والتحرك من المدينة نحو البصرة
أشار إلى بيعة الناس إياه وأن يثبتوا على ما بايعوه فقال ( عليه السلام ) : " وبايعني الناس غير
هامش
1 - الخصال : باب الثلاثة - الحديث 70 .
2 - بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 185 .
3 - نهج البلاغة الخطبة 34 .
4 - نهج البلاغة الخطبة 136 .