بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 1 ) .
وذكر العلامة المجلسي في " بحار الأنوار " مواد أخرى منها :
" ينبغي أن يكون الإسلام في مكة غير خفي وأن لا يجبر أحد في اختيار مذهبه
وأن لا ينال المسلمين أذى من المشركين " ( 2 ) .
وهذا المضمون كان موجودا في التعبير السابق بصورة إجمالية .
وهنا أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تنحر الإبل التي جئ بها مع المسلمين وأن يحلق
المسلمون رؤوسهم وأن يتحللوا من احرامهم ! . .
لكن هذا الأمر كان على بعض المسلمين عسيرة للغاية وغير مستساغ أيضا . .
لأن التحلل من الإحرام في نظرهم دون أداء العمرة غير ممكن ! ! لكن النبي تقدم
بنفسه ونحر " هديه " وتحلل من إحرامه وأشعر المسلمين أن هذا " استثناء " في
قانون الإحرام أمر به الله سبحانه نبيه !
ولما رأى المسلمون ذلك من نبيهم أذعنوا للأمر الواقع ونفذوا أمر النبي بدقة
وعزموا على التوجه نحو المدينة من هناك ، غير أنه كان بعضهم يحس كأن جبلا
من الهم والحزن يجثم على صدره لأن ظاهر القضية أن هذا السفر كان غير موفق
بل مجموعة من الهزائم ! لكن مثل هذا وأضرابه لم يعلموا ما ينطوي وراء صلح
الحديبية من انتصارات للمسلمين ولمستقبل الإسلام . وفي ذلك الحين نزلت
سورة الفتح وأعطت للنبي الكريم بشرى كبرى بالفتح المبين ( 3 ) .
* * *
هامش
1 - منقول بتصرف يسير عن تأريخ الطبري ، ج 2 ، ص 281 .
2 - بحار الأنوار ، الجزء العشرون ، ص 352 .
3 - راجع سيرة ابن هشام ، ج 3 ، ص 321 - 324 ، تفسير مجمع البيان وتفسير في ظلال القرآن والكامل لابن الأثير ، ج 2
ومصادر أخرى [ مع شئ من التلخيص طبعا ] .