وبعض ذهبوا إلى أنه " فتح مكة " .
وآخرون قالوا بأنه " فتح خيبر " .
وآخرون أنه إشارة إلى انفتاح أسرار العلوم على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
غير أن قرائن كثيرة لدينا ترجح أن هذا الفتح هو ما يتعلق بموضوع صلح
الحديبية .
ومن الأفضل وقبل الولوج في تفسير الآيات أن نعرض ولو بشكل مضغوط
قصة صلح الحديبية ليتضح " المقام " وليكون هذا العرض الموجز بمثابة شأن نزول
الآيات أيضا .
3 قصة " صلح الحديبية " :
في السنة السادسة للهجرة وفي شهر ذي القعدة منها تحرك النبي نحو مكة لأداء
مناسك العمرة ورغب المسلمين جميعا في هذا الأمر . . غير أن قسما منهم امتنع عن
ذلك ، في حين أن معظم المهاجرين والأنصار وجماعة من أهل البادية عزموا على
الاعتمار ( 1 ) مع النبي فساروا نحو مكة ! . . .
فأحرم هؤلاء المسلمون الذين كانوا مع النبي وكان عددهم في حدود " الألف
والأربعمائة " ولم يحملوا من أسلحة الحرب شيئا سوى السيوف التي كانت تعد
أسلحة للسفر فحسب ! .
ولما وصل النبي إلى " عسفان " التي لا تبعد عن مكة كثيرا أخبر أن قريشا
تهيأت لصده وصممت على منعه من الدخول إلى مكة . ولما بلغ النبي الحديبية
[ وهي قرية على مسافة عشرين كيلو مترا من مكة وسميت بذلك لوجود بئر فيها
هامش
1 - الاعتمار مصدر من : اعتمر والعمرة أو اسم مصدر من عمر وكلا المصدرين بمعنى واحد وهو الزيارة مطلقا ( لغة ) غير أنه
اصطلح عليهما في زيارة بيت الله خاصة .