النبي سر سرورا لا يعلم مداه إلا الله ( 1 ) .
ونقرأ في حديث آخر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " من قرأها فكأنما شهد مع محمد
فتح مكة " . وفي رواية " فكأنما كان مع من بايع محمدا تحت الشجرة " ( 2 ) .
وأخيرا نقرأ حديثا للإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول فيه : " حصنوا أموالكم ونساءكم وما
ملكت إيمانكم من التلف بقراءة إنا فتحنا فإنه إذا كان ممن يدمن قراءتها نادى
مناد يوم القيامة حتى يسمع الخلائق أنت من عبادي المخلصين ، الحقوه بالصالحين
من عبادي وادخلوه جنات النعيم واسقوه من رحيق مختوم بمزاج الكافور " ( 3 ) .
ومن الواضح أن كل هذه الفضيلة والفخر لا يحصل بتلاوة خالية من التفكر ، بل
الهدف الأصلي من تلاوة هذه السورة هو تطبيق أعمال القارئ وخلقه وطبعه على
مفاد هذه السورة ومضامينها .
* * *
هامش
1 - المصدر السابق ، ص 109 .
2 - مجمع البيان الجزء التاسع ، ص 108 .
3 - ثواب الأعمال طبقا لما ورد في تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 46 .