تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
1 سورة الفتح 3 محتوى السورة هذه السورة كما هو ظاهر من اسمها تحمل رسالة الفتح والنصر ! الفتح والنصر على أعداء الإسلام ، الفتح المبين والأكيد " سواء كان هذا الفتح متعلقا بفتح مكة أو بصلح الحديبية أو فتح خيبر أو كان هذا الفتح بشكل مطلق " . ومن أجل أن نفهم محتوى هذه السورة فينبغي أن نعرف - قبل كل شئ - أن هذه السورة نزلت في السنة السادسة للهجرة بعد قضية " صلح الحديبية " . وبيان ذلك . . أن النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صمم في السنة السادسة للهجرة مع أصحابه من المهاجرين والأنصار وباقي المسلمين أن يتحركوا نحو مكة للعمرة ، وكان من قبل قد أخبر المسلمين بأنه رأى رؤيا في منامه وكأنه مشغول بأداء مناسكه مع أصحابه في المسجد الحرام معتمرين فعقد المسلمون إحرامهم عند " ذي الحليفة " " المنطقة التي تقرب من المدينة المنورة " وتحركوا نحو مكة المكرمة في إبل كثيرة لتنحر " يوم الهدي " هناك . وكانت الحالة التي يتحرك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليها توحي بصورة جيدة أنه لا هدف لديه سوى هذه العبادة الكبرى . . إلى أن وصل النبي منطقة الحديبية " وهي قرية على مقربة من مكة ولا تبعد عنها أكثر من عشرين كيلو مترا " . إلا أن قريشا علمت بوصول النبي إلى الحديبية فأوصدت بوجهه الطريق ومنعته من الدخول إلى مكة المكرمة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 407 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي