1 سورة الفتح
3 محتوى السورة
هذه السورة كما هو ظاهر من اسمها تحمل رسالة الفتح والنصر ! الفتح والنصر
على أعداء الإسلام ، الفتح المبين والأكيد " سواء كان هذا الفتح متعلقا بفتح مكة أو
بصلح الحديبية أو فتح خيبر أو كان هذا الفتح بشكل مطلق " .
ومن أجل أن نفهم محتوى هذه السورة فينبغي أن نعرف - قبل كل شئ - أن
هذه السورة نزلت في السنة السادسة للهجرة بعد قضية " صلح الحديبية " .
وبيان ذلك . . أن النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صمم في السنة السادسة للهجرة مع أصحابه
من المهاجرين والأنصار وباقي المسلمين أن يتحركوا نحو مكة للعمرة ، وكان من
قبل قد أخبر المسلمين بأنه رأى رؤيا في منامه وكأنه مشغول بأداء مناسكه مع
أصحابه في المسجد الحرام معتمرين فعقد المسلمون إحرامهم عند " ذي الحليفة "
" المنطقة التي تقرب من المدينة المنورة " وتحركوا نحو مكة المكرمة في إبل كثيرة
لتنحر " يوم الهدي " هناك .
وكانت الحالة التي يتحرك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليها توحي بصورة جيدة أنه لا هدف
لديه سوى هذه العبادة الكبرى . . إلى أن وصل النبي منطقة الحديبية " وهي قرية
على مقربة من مكة ولا تبعد عنها أكثر من عشرين كيلو مترا " .
إلا أن قريشا علمت بوصول النبي إلى الحديبية فأوصدت بوجهه الطريق
ومنعته من الدخول إلى مكة المكرمة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 407
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٧