تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
عبدا ، ولا يجوز قتله بأي وجه . ويقول في موضع آخر من كلامه : إن مسألة الرق استفيدت من الروايات ، لا من متن الآية ( 1 ) . وقد وردت هذه المسألة في سائر الكتب الفقهية أيضا ( 2 ) . وسنشير إلى هذا المطلب في بحث الرق الذي سيأتي في ذيل هذه الآيات . ثم تضيف الآية بعد ذلك : حتى تضع الحرب أوزارها ( 3 ) فلا تكفوا عن القتال حتى تحطموا قوى العدو ويصبح عاجزا عن مواجهتكم ، وعندها سيخمد لهيب الحرب . " الأوزار " جمع وزر ، وهو الحمل الثقيل ، ويطلق أحيانا على المعاصي ، لأنها تثقل كاهل صاحبها . والطريف أن هذه الأوزار نسبت إلى الحرب في الآية ، إذ تقول : حتى تضع الحرب أوزارها وهذه الأحمال الثقيلة كناية عن أنواع الأسلحة والمشاكل الملقاة على عاتق المقاتلين ، والتي يواجهونها ، وهي بعهدتهم ما كانت الحرب قائمة . لكن متى تنتهي الحرب بين الإسلام والكفر ؟ سؤال أجاب عنه المفسرون إجابات مختلفة : فالبعض - كابن عباس - قال : حتى لا تبقى وثنية على وجه البسيطة ، وحتى يقتلع دين الشرك وتجتث جذوره . وقال البعض الآخر : إن الحرب بين الإسلام والكفر قائمة حتى ينتصر المسلمون على الدجال ، وهذا القول يستند إلى حديث روي عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " والجهاد ماض مذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي
هامش
1 - كنز العرفان ، المجلد 1 ، صفحة 365 . 2 - الشرائع ، كتاب الجهاد . شرح اللمعة ، أحكام الغنيمة . 3 - " حتى " غاية ل‍ ( فضرب الرقاب ) . واحتملت احتمالات أخرى لا تستحق الاهتمام .