عبدا ، ولا يجوز قتله بأي وجه .
ويقول في موضع آخر من كلامه : إن مسألة الرق استفيدت من الروايات ، لا من
متن الآية ( 1 ) .
وقد وردت هذه المسألة في سائر الكتب الفقهية أيضا ( 2 ) .
وسنشير إلى هذا المطلب في بحث الرق الذي سيأتي في ذيل هذه الآيات .
ثم تضيف الآية بعد ذلك : حتى تضع الحرب أوزارها ( 3 ) فلا تكفوا عن القتال
حتى تحطموا قوى العدو ويصبح عاجزا عن مواجهتكم ، وعندها سيخمد لهيب
الحرب .
" الأوزار " جمع وزر ، وهو الحمل الثقيل ، ويطلق أحيانا على المعاصي ، لأنها
تثقل كاهل صاحبها .
والطريف أن هذه الأوزار نسبت إلى الحرب في الآية ، إذ تقول : حتى تضع
الحرب أوزارها وهذه الأحمال الثقيلة كناية عن أنواع الأسلحة والمشاكل الملقاة
على عاتق المقاتلين ، والتي يواجهونها ، وهي بعهدتهم ما كانت الحرب قائمة .
لكن متى تنتهي الحرب بين الإسلام والكفر ؟
سؤال أجاب عنه المفسرون إجابات مختلفة :
فالبعض - كابن عباس - قال : حتى لا تبقى وثنية على وجه البسيطة ، وحتى
يقتلع دين الشرك وتجتث جذوره .
وقال البعض الآخر : إن الحرب بين الإسلام والكفر قائمة حتى ينتصر
المسلمون على الدجال ، وهذا القول يستند إلى حديث روي عن الرسول
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " والجهاد ماض مذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي
هامش
1 - كنز العرفان ، المجلد 1 ، صفحة 365 .
2 - الشرائع ، كتاب الجهاد . شرح اللمعة ، أحكام الغنيمة .
3 - " حتى " غاية ل ( فضرب الرقاب ) . واحتملت احتمالات أخرى لا تستحق الاهتمام .