تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
متى " ، فقال : وما يدريك من يونس بن متى ؟ قال : " أنا رسول الله ، والله تعالى أخبرني خبر يونس بن متى " فعرف عداس صدق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخر ساجدا لله تعالى ، ووقع على قدمي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقبلهما . فلما رجع لامه عتبة وشيبة على ما صنع ، فقال : لقد أخبرني هذا الرجل الصالح بما يجهله أهل هذه البلاد من أمر نبينا يونس ، فضحكا وقالا : لا يفتننك عن نصرانيتك ، فإنه رجل خداع ! فرجع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى مكة ، ولم يكن حاصل سفره هذا إلا مؤمن واحد ، فوصل نخلا في جوف الليل ، فما إن حل حتى تهيأ للصلاة ، وكان جماعة من الجن من أهل نصيبين أو اليمن يمرون من هناك ، فسمعوا صوت تلاوة القرآن في صلاة الصبح فأصغوا إليه وآمنوا ( 1 ) . * * * 2 التفسير 3 إيمان طائفة من الجن : جاء في هذه الآيات - وكما أشير في سبب النزول - بحث مختصر حول إيمان طائفة من الجن بنبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكتابه السماوي ، لتوضح لمشركي مكة حقيقة ، هي : كيف تؤمن طائفة من الجن البعيدين - ظاهرا - بهذا النبي الذي هو من الإنس ، وبعث من بين أظهركم ، وأنتم تصرون على الكفر ، وتستمرون في عنادكم ومخالفتكم ؟ وسيكون لنا بحث مفصل حول ( الجن ) وخصوصياته في تفسير سورة الجن إن شاء الله تعالى ، ونتناول هنا تفسير الآيات مورد البحث فقط .
هامش
1 - مجمع البيان ، المجلد 9 ، صفحة 92 . وأورد هذه القصة باختلاف يسير ابن هشام في تأريخه ( السيرة النبوية ) ، المجلد 2 ، صفحة 62 - 63 .