نفعه على الإنسان من خلال ما ينتج عن هذا الاختلاف من المحاصيل الزراعية
المختلفة والنباتات والفواكه ، ونزول الثلوج وهطول الأمطار والبركات الأخرى .
والطريف أن العلماء يقولون : بالرغم من التفاوت الشديد بين مناطق الأرض
المختلفة من ناحية طول الليل والنهار وقصرهما ، فإننا إذا حسبنا مجموع أيام
السنة فسنرى أن كل المناطق تستقبل نفس النسبة من أشعة الشمس تماما ( 1 ) .
ثم تتناول الحديث في الفقرة الثانية عن الرزق السماوي ، أي " المطر " والذي
لا كلام في لطافة طبعه ورقته ، ولا بحث في قدرته على الإحياء ، وبعثه الحياة في
كل الأرجاء ومنحها الجمال والروعة .
ولم لا يكون كذلك ، والماء يشكل الجانب الأكبر والقسم الأساسي من بدن
الإنسان ، وكثير من الحيوانات الأخرى ، والنباتات ؟
ثم تتحدث في الفقرة الثالثة عن هبوب الرياح . . تلك الرياح التي تنقل الهواء
الملئ بالأوكسجين من مكان إلى آخر ، وتضعه تحت تصرف الكائنات الحية ،
وتبعد الهواء الملوث بالكاربون إلى الصحارى والغابات لتصفيته ، ثم إعادته إلى
المدن .
والعجيب أن هاتين المجموعتين من الكائنات الحية - أي الحيوانات والنباتات
- متعاكسة في العمل تماما ، فالأولى تأخذ الأوكسجين وتعطي غاز ثاني أوكسيد
الكاربون ، والثانية على العكس تتنفس ثاني أوكسيد الكاربون وتزفر
الأوكسجين ، ليقوم التوازن في نظام الحياة ، ولكي لا ينفذ مخزون الهواء النقي
المفيد من جو الأرض بمرور الزمان .
إن هبوب الرياح ، إضافة إلى ذلك فإنه يلقح النباتات فيجعلها حاملة للأثمار
والمحاصيل ، وينقل أنواع البذور إلى الأراضي المختلفة لبذرها هناك ، وينمي
هامش
1 - وردت بحوث مفصلة حول اختلاف الليل والنهار ، في سورة البقرة - ذيل الآية 164 وفي سورة آل عمران ذيل الآية 190 ،
وفي سورة يونس ذيل الآية 6 ، وفي ذيل الآية 71 من سورة القصص .