2 الآيات
فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون ( 22 ) فأسر بعبادي ليلا إنكم
متبعون ( 23 ) واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون ( 24 ) كم
تركوا من جنات وعيون ( 25 ) وزروع ومقام كريم ( 26 ) ونعمة
كانوا فيها فاكهين ( 27 ) كذلك وأورثناها قوما آخرين ( 28 ) فما
بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ( 29 )
2 التفسير
3 تركوا القصور والبساتين والكنوز وارتحلوا !
لقد استخدم موسى ( عليه السلام ) كل وسائل الهداية للنفوذ إلى قلوب هؤلاء المجرمين
الظلمة ، إلا أنها لم تؤثر فيهم أدنى تأثير ، وطرق كل باب ما من مجيب .
لذلك يئس منهم ، ولم ير لهم علاجا إلا لعنهم والدعاء عليهم ، لأن الفاسدين
الذين لا أمل في هدايتهم لا يستحقون الحياة في قانون الخلقة ، بل يجب أن ينزل
عليهم عذاب الله ويجتثهم ويطهر الأرض من دنسهم ، لذلك تقول الآية الأولى من
هذه الآيات : فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 138
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٨