تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وفي المقابل أردنا أن نجازي هؤلاء في هذه الحياة الدنيا ، وفي الآخرة بأشد العذاب . ويرى بعض المفسرين أن سبب نزول هذه الآية هو قضية مؤامرة قتل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل الهجرة ، والتي أشير إليها في الآية ( 30 ) من سورة الأنفال : وإذ يمكر بك الذين كفروا . . . ( 1 ) . والظاهر أن هذا من قبيل التطبيق ، لا أنه سبب النزول . . . والآية الأخرى بيان لإحدى علل التآمر ، فتقول : أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ؟ فإن الأمر ليس كذلك ، إذ نحن نسمع ورسلنا : بلى ورسلنا لديهم يكتبون . " السر " هو ما يضمره الإنسان في قلبه ، أو ما يودعه من أسراره لدى إخوانه وأصدقائه ، و " النجوى " هي الهمس في الأذن . نعم ، فإن الله سبحانه لا يسمع نجواهم وهمسهم فيما بينهم فحسب ، بل يعلم ما يضمرونه في أنفسهم أيضا ، فإن السر والعلن لديه سواء . والملائكة المكلفون بتسجيل أعمال البشر وأقوالهم يكتبون هذه الكلمات في صحائف أعمالهم دائما ، وإن كانت الحقائق بدون ذلك واضحة أيضا ، ليروا جزاء أعمالهم وأقوالهم ومؤامراتهم في الدنيا والآخرة . * * *
هامش
1 - الفخر الرازي ، ذيل الآيات مورد البحث .