غير بشره و سواده غير بياضه و كذلك سائر جميع الخلق ، فالانسان واحد في الاسم و لا واحد في المعنى و اللَّه جل جلاله هو واحد لا واحد غيره الاختلاف فيه و لا تفاوت و لا زيادة و لا نقصان ، فاما الانسان المخلوق المصنوع المؤلف من أجزاء مختلفة و جواهر شتى غير أنه بالاجتماع شىء واحد قلت : جعلت فداك فرجت عنى فرج اللَّه عنك فقولك : اللطيف الخبير فسره لى كما فسرت الواحد فانى أعلم أن لطفه على خلاف لطف خلقه للفصل ، غير أنى احب أن تشرح ذلك لى فقال : يا فتح انما قلنا : اللطيف ، للخلق اللطيف و لعلمه بالشىء اللطيف أو لا ترى وفقك اللَّه و ثبتك الى أثر صنعه في النبات اللطيف و غير اللطيف و من الخلق اللطيف و من الحيوان الصغار و من البعوض و الجرجس و ما هو اصغر منها ما لا يكاد تستبينه العيون ، بل لا يكاد يستبان لصغره الذكر من الانثى و الحدث المولود من القديم ، فلما رأينا صغر ذلك في لطفه و اهتدائه للسفاد و الهرب من الموت و الجمع لما يصلحه و ما في لجج البحار و ما في لحاء الاشجار و المفاوز و القفار و افهام بعضها عن بعض منطقها و ما يفهم به اولادها عنها و نقلها الغذاء اليها ثم تأليف الوانها حمرة مع صفرة و بياض مع حمرة و انه ما لا تكاد عيوننا تستبينه لدمامة خلقها لا تراه عيوننا و لا تلمسه ايدينا علمنا أن خالق هذا الخلق لطيف لطف بخلق ما سميناه بلا علاج و لا اداة و لا آلة و ان كل صانع شىء فمن شىء صنع و اللَّه الخالق اللطيف الجليل خلق و صنع لا من شىء
.
درخشان پرتوى از اصول كافى ( فارسى ) — صفحة 160
مساهمون: محمد حسينى همدانى نجفى
ص١٦٠