روايات
الحديث الخامس
عدة من أصحابنا ، عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم ، عن ابان قال : اخبرنى الاحول : ان زيد بن على بن الحسين ( ع ) بعث اليه و هو مستخف ، قال : فاتيته فقال لى : يا ابا جعفر ما تقول ان طرقك طارق منا أ تخرج معه ؟ قال : فقلت له : ان كان اباك او اخاك ، خرجت معه ، قال : فقال لى : فأنا اريد ان اخرج اجاهد هؤلاء القوم فاخرج معى ، قال : قلت : لا ما افعل جعلت فداك ، قال : فقال لى :
أ ترغب بنفسك عنى ؟ قال : قلت له : انما هى نفس واحدة فان كان للَّه في الارض حجة فالمتخلف عنك ناج و الخارج معك هالك و ان لا تكن للَّه حجة في الارض فالمتخلف عنك و الخارج معك سواء ، قال فقال لى : يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبى على الخوان فيلقمنى البضعة السمينة و يبرد لى اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة على و لم يشفق على من حر النار ، اذا اخبرك بالدين و لم يخبرنى به ؟ فقلت له : جعلت فداك من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك ، خاف عليك ان لا تقبله فتدخل النار و اخبرنى انا فان قبلت نجوت و ان لم اقبل لم يبال ان ادخل النار ، ثم قلت له : جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء ؟ قال : بل الأنبياء قلت : يقول يعقوب ليوسف ( ع ) :
«
يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً
، لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه و لكن كتمهم ذلك فكذا أبوك كتمك لانه خاف عليك ، قال فقال : أما و اللَّه لئن قلت ذلك لقد حدثنى صاحبك بالمدينة أنى اقبل و اصلب بالكناسة و أن عنده لصحيفة فيها قتلى و صلبى فحججت فحدثت أبا عبد اللَّه ( ع ) بمقالة زيد و ما قلت له ، فقال لى : أخذته من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدميه و لم تترك له مسلكا يسلكه .