2 الآيتان
أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن
يظلل الله فما له من هاد ( 36 ) ومن يهد الله فما له من مضل
أليس الله بعزيز ذي انتقام ( 37 )
2 سبب النزول
الكثير من المفسرين قالوا : إن مشركي قريش كانوا يخوفون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
من آلهتهم ويحذرونه من غضبها على أثر وصفه تلك الأوثان بأوصاف مزرية ،
ويوعدونه بأنه إن لم يسكت عنها فستصيبه بالأذى ، وللرد على كلامهم نزلت الآية
المذكورة أعلاه ( 1 ) .
والبعض قال : عندما عزم خالد على كسر العزى بأمر من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال
المشركون : إياك يا خالد فبأسها شديد . فضرب خالد أنفها بالفأس وهشمها وقال :
كفرانك يا عزى لا سبحانك ، سبحان من أهانك ، إني رأيت الله قد أهانك ( 2 ) .
ولكن قصة خالد هذه التي كانت بعد فتح مكة كما يبدو ، لا يمكن أن تكون
سببا لنزول الآية لأن كل سورة الزمر ( مكية ) ولهذا لعلها من قبيل التطابق .
هامش
1 - تفسير الكشاف ومجمع البيان وأبو الفتوح الرازي وفي ظلال مع اختلافات جزئية .
2 - مجمع البيان ذيل آيات البحث ( هذه الرواية وردت أيضا في الكشاف والقرطبي وبصورة مختصرة ) .