البيان ) عن أهل البيت الأطهار ، ونقلها كذلك أبو الفتوح الرازي في تفسير ( روح
الجنان ) عن نفس المصدر السابق . كما نقلت مجموعة من المفسرين السنة ذلك
عن أبي هريرة نقلا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعن طرق أخرى ، ومن جملة من نقله
العلامة ابن المغازلي في ( المناقب ) و ( العلامة الگنجي ) في ( كفاية الطالب )
والقرطبي في تفسيره والعلامة السيوطي في ( الدر المنثور ) وكذلك ( الآلوسي ) في
( روح المعاني ) ( 1 ) .
ومثلما أشرنا من قبل فإن نقل مثل هذه التفاسير هو بيان أوضح المصاديق ،
ومن دون أي شك فإن الإمام علي ( عليه السلام ) يقف في مقدمة الصف الأول لأتباع
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمصدقين به ، وإنه هو أول من صدق برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا يوجد
أحد من العلماء من ينكر هذه الحقيقة .
والاعتراض الوحيد الذي صدر عن بعض المفسرين هو أن الإمام علي ( عليه السلام )
آمن بالرسول وكان عمره ما بين ( 10 ) إلى ( 12 ) عاما ، وأنه لم يكن مكلفا في هذا
السن ولم يبلغ بعد سن الحلم .
هذا الكلام عجيب جدا ، فكيف يمكن أن يكون مثل هذا الاعتراض صحيحا ،
في الوقت الذي قبل فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إسلام علي ( عليه السلام ) ، وقال له بأنه ( وزيره )
و ( وصيه ) وأكد مرارا وتكرارا في كلماته على أن عليا هو ( أول المؤمنين ) أو
( أولكم إسلاما ) وقد أوردنا في نهاية الآية ( 10 ) من سورة التوبة أدلة متعددة من
كتب علماء أهل السنة وبصورة مفصلة .
* * *
هامش
1 - لمن يرغب الاطلاع أكثر عليه مراجعة كتاب إحقاق الحق ، المجلد الثالث ، الصحفة 177 فما بعد ، وكتاب المراجعات ،
الصفحة 64 ( المراجعة 12 ) .