تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
المظلمة ، في حين أننا لا نستطيع أحيانا أن نسير مقدارا يسيرا من طريقها ما لم يكن لدينا أجهزة ووسائل معينة توضح لنا لمسير ؟ وهناك بعض الأسماك التي تعيش في أعماق البحار والمحيطات ، وعندما تريد أن تضع بيوضها تعود إلى مسقط رأسها الذي يبعد أحيانا آلاف الكيلومترات ، فكيف تستطيع هذه الأسماك أن تهتدي إلى مسقط رأسها بهذه السهولة ؟ ! وهناك العديد من هذه الأمثلة المجهولة في حياتنا تمنعنا انكار ونفي كل شئ ، وتذكرنا بوصية الفيلسوف " ابن سينا " الذي يقول : " كل ما قرع سمعك من الغرائب فضعه في بقعة الإمكان ما لم يزدك عنه قاطع البرهان . " والآن لنر أدلة الماديين في إنكار الوحي . 3 منطق منكري الوحي : يذكر بعض الماديين لدى طرح مسألة الوحي بأن الوحي خلاف العلم ! وإذا سألناهم كيف ذلك ؟ يقولون بلهجة المغرورة والواثق من نفسه : إنه يكفي لانكار شئ أن العلوم الطبيعية لم تثبته . ونحن لا نقبل إلا المواضيع التي أثبتتها العلوم التجريبية وفق معاييرها الخاصة . وإضافة لذلك فنحن لم نواجه في تحقيقاتنا العلمية حول جسم الإنسان وروحه ، شيئا مجهولا يستطيع أن يربطنا بعالم ما وراء الطبيعة . كيف يمكننا أن نصدق بأن الأنبياء ، الذين هم بشر مثلنا ، لهم إحساس غير إحساسنا وادراك فوق ادراكنا ؟ 3 الايراد الدائمي والرد الدائمي : مثل هذا التعامل للماديين مع الوحي لا يرتبط بهذا الخصوص فحسب ،