تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
لتكميل الموضوع : 1 - ورد في إحدى خطب نهج البلاغة : " ما كان قوم قط في غض نعمة من عيش ، فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها ، لأن الله ليس بظلام للعبيد ، ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم ، وتزول عنهم النعم ، فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم ، ووله من قلوبهم ، لرد عليهم كل شارد ، وأصلح لهم كل فاسد " ( 1 ) . 2 - وهناك حديث آخر عن أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) في ( جامع الأخبار ) حيث يقول : " إن البلاء للظالم أدب ، وللمؤمن امتحان ، وللأنبياء درجة ، وللأولياء كرامة " ( 2 ) . وهذا الحديث خير شاهد للاستثناءات التي ذكرناها لهذه الآية . وورد في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الكافي أنه قال : " إن العبد إذا كثرت ذنوبه ، ولم يكن عنده من العمل ما يكفرها ، ابتلاه بالحزن ليكفرها " ( 3 ) . 4 - وهناك باب خاص لهذا الموضوع في كتاب أصول الكافي يشمل 12 حديثا ( 4 ) . وكل هذه هي غير الذنوب التي صرحت الآية أعلاه بأن الخالق سيشملها بعفوه ورحمته ، حيث أنها - بحد ذاتها - كثيرة . 3 الثانية : اشتباه كبير قد يستنتج البعض بشكل خاطئ من هذه الحقيقة القرآنية ويقول بوجوب الاستسلام لأي حادثة مؤسفة ، إلا أن هذا الأمر خطير للغاية ، لأنه يستفيد من هذا الأصل القرآني التربوي بشكل معكوس ويستنتج نتيجة تخديرية .
هامش
1 - نهج البلاغة - الخطبة 178 . 2 - بحار الأنوار ، المجلد 81 ، ص 198 . 3 - الكافي ، - المجلد الثاني ، كتاب الإيمان والكفر - باب تعجيل عقوبة الذنب - الحديث 2 . 4 - المصدر السابق .