تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وبات قلق البال ، في ذلك الوقت نزلت الآية : وهو الذي يقبل التوبة . . . وبشرتهم بغفران الذنب إذا تابوا إلى الله توبة نصوحا . أما آخر آية فتوضح الجزاء العظيم للمؤمنين ، والعذاب الأليم للكافرين في جمل قصيرة فتقول : إن الله تعالى يستجيب لدعاء المؤمنين وطلباتهم : ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات . بل : ويزيدهم من فضله وسوف يعطيهم ما لم يطلبوا . والكافرون لهم عذاب شديد . وقد تم ذكر تفاسير مختلفة للأمر الذي سيستجيبه من المؤمنين ، حيث أن بعض المفسرين حدد ذلك في طلبات معينة ، منها : أنه سيستجيب دعاء المؤمنين أحدهم للآخر . ومنها أنه سيقبل عباداتهم وطاعاتهم . ومنها أن ذلك مختص بشفاعتهم لاخوانهم . ولكن لا يوجد أي دليل على هذا التحديد ، حيث أن الخالق سيستجيب أي طلب للمؤمنين الذين يعملون الصالحات والأكثر من ذلك فإنه سيهبهم من فضله أمورا قد لا تخطر على بالهم ولم يطلبوها ، وهذا غاية اللطف والرحمة الإلهية بخصوص المؤمنين . وورد في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تفسير : ويزيدهم من فضله : " الشفاعة لمن وجبت له النار ممن أحسن إليهم في الدنيا " ( 1 ) . ولا يعني هذا الحديث العظيم في معناه اقتصار الفضل الإلهي بهذا الأمر فحسب ، بل يعتبر أحد مصاديقه الواضحة . * * *
هامش
1 - تفسير " مجمع البيان " نهاية الآيات التي نبحثها .