تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي ومع هذا لا أعتقد الخروج عما يعتقده أكابر أهل السنة في الصحابة رضي الله تعالى عنهم دينا ، وأرى حبهم فرضا علي مبينا ، فقد أوجبه الشارع وقامت على ذلك البراهين السواطع " ( 1 ) . 3 2 - سفينة النجاة ذكر الفخر الرازي في نهاية هذا البحث ملاحظة ، كما ذكرها الآلوسي أيضا في روح المعاني بعنوان ( ملاحظة لطيفة ) وذلك نقلا عن الفخر الرازي ، حيث يعتقد أن بعض التناقضات ستزول من خلال هذه الملاحظة هي : إن الرسول الأكرم قال من جانب : " مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجي " ومن جانب آخر قال : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . فنحن الآن تائهون في بحر التكاليف ، وأمواج الشبهات والشهوات تعصف بنا من كل جانب ، ومن يريد أن يعبر هذا البحر يحتاج إلى شيئين : الأول : السفينة الخالية من أي عيب أو نقص . والثاني : النجوم المتلألئة التي توضح الطريق . فعندما يركب الإنسان في السفينة وتراقب عيناه النجوم الوضاءة ، عندها سيكون هناك أمل بالنجاة . وبالمثل فأي واحد من أبناء السنة عندما يركب في سفينة حب آل محمد وينظر إلى الأصحاب ( النجوم ) عندها سيكون هناك أمل بأن يوصله الخالق جل وعلا إلى السعادة والسلامة في الدنيا والآخرة ( 2 ) . وكلنا نقول أن هذا التشبيه الشاعري ليس دقيقا بالرغم من جماله ، لأن سفينة
هامش
1 - تفسير روح المعاني ، ج 25 ، ص 32 . 2 - تفسير الفخر الرازي ، المجلد 27 ، ص 167 .