وأخيرا الهدف النهائي والذي هو توسيع وتعميم العدالة .
بعد هذه التعليمات الخمس ، تشير إلى المشتركات بين الأقوام والتي
تتلخص بخمس فقرات ، حيث تقول : الله ربنا وربكم وكل واحد مسؤول
عن أعماله لنا أعمالنا ولكم أعمالكم . لا حجة بيننا وبينكم وليس بيننا
نزاع وخصومة ، ولا امتياز لأحدنا على الآخر وليست لدينا أغراض شخصية
اتجاهكم .
وعادة لا توجد حاجة إلى الاستدلال والاحتجاج ، لأن الحق واضح ، إضافة
إلى ذلك فإننا جميعا سوف نجتمع في مكان واحد : الله يجمع بيننا ( 1 ) .
والذي سوف يقضي بيننا في ذلك اليوم هو الأحد الذي : وإليه المصير .
وعلى هذا الأساس فإن إلهنا واحد ، ونهايتنا ستكون في مكان واحد ،
والقاضي الذي إليه المصير واحد ، وبالرغم من كل هذا فإننا مسؤولون جميعا حيال
أعمالنا ، وليس هناك فرق لإنسان على آخر إلا بالإيمان والعمل الصالح .
وننهي هذا البحث بحديث جامع ، فقد ورد في حديث عن الرسول
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ثلاث منجيات ، وثلاث مهلكات ، فالمنجيات : العدل في الرضا
والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وخشية الله في السر والعلانية ، والمهلكات :
شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه " ( 2 ) .
* * *
هامش
1 - الضمير المتكلم مع الغير في ( بيننا ) يشير إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمؤمنين ، وضمير الجمع في ( بينكم ) يشير إلى جميع
الكفار ، سواء كانوا أهل الكتاب أو المشركين .
2 - مجمع البيان ، نهاية الآيات التي نبحثها . وتحف العقول كلمات الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .