تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وأخيرا الهدف النهائي والذي هو توسيع وتعميم العدالة . بعد هذه التعليمات الخمس ، تشير إلى المشتركات بين الأقوام والتي تتلخص بخمس فقرات ، حيث تقول : الله ربنا وربكم وكل واحد مسؤول عن أعماله لنا أعمالنا ولكم أعمالكم . لا حجة بيننا وبينكم وليس بيننا نزاع وخصومة ، ولا امتياز لأحدنا على الآخر وليست لدينا أغراض شخصية اتجاهكم . وعادة لا توجد حاجة إلى الاستدلال والاحتجاج ، لأن الحق واضح ، إضافة إلى ذلك فإننا جميعا سوف نجتمع في مكان واحد : الله يجمع بيننا ( 1 ) . والذي سوف يقضي بيننا في ذلك اليوم هو الأحد الذي : وإليه المصير . وعلى هذا الأساس فإن إلهنا واحد ، ونهايتنا ستكون في مكان واحد ، والقاضي الذي إليه المصير واحد ، وبالرغم من كل هذا فإننا مسؤولون جميعا حيال أعمالنا ، وليس هناك فرق لإنسان على آخر إلا بالإيمان والعمل الصالح . وننهي هذا البحث بحديث جامع ، فقد ورد في حديث عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ثلاث منجيات ، وثلاث مهلكات ، فالمنجيات : العدل في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وخشية الله في السر والعلانية ، والمهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه " ( 2 ) . * * *
هامش
1 - الضمير المتكلم مع الغير في ( بيننا ) يشير إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمؤمنين ، وضمير الجمع في ( بينكم ) يشير إلى جميع الكفار ، سواء كانوا أهل الكتاب أو المشركين . 2 - مجمع البيان ، نهاية الآيات التي نبحثها . وتحف العقول كلمات الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .