ج : عدم اقتصار الرزق على المفهوم المادي :
للرزق معنى واسع بحيث يشمل الرزق المعنوي ، بل إن الرزق الأصلي هو
الرزق المعنوي ، وفي الأدعية نلتقي مع أمثلة كثيرة تؤكد ذلك ، فنقول حول الحج
مثلا : " اللهم ارزقني حج بيتك الحرام " .
وفي أدعية طلب الطاعة تقول : " اللهم ارزقني توفيق الطاعة وبعد المعصية " .
وفي أدعية أيام شهر رمضان نقول : " اللهم ارزقني فيه طاعة الخاشعين "
( دعاء اليوم الخامس عشر ) .
وهكذا بالنسبة للهبات المعنوية الأخرى .
د : القرآن والأسباب التي تؤدي إلى زيادة الرزق :
لقد ذكر القرآن الكريم بعض الأمور التي تعتبر بحد ذاتها درسا لتربية
الإنسان وبنائه ، ففي الآية " 7 " من سورة " إبراهيم " نقرأ قوله تعالى : لئن شكرتم
لأزيدنكم .
وفي الآية " 15 " من سورة " الملك " قوله تعالى : هو الذي جعل لكم
الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه .
وفي سورة الأعراف ، آية " 96 " قوله تعالى : ولو أن أهل القرى آمنوا
واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض .
ه : التضييق في الرزق والقضية التربوية :
أحيانا يكون ضيق الرزق لمنع الناس عن الطغيان ، كما نقرأ في قوله تعالى :
ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ( 1 ) .
هامش
1 - الشورى ، الآية 27 .