2 الآيتان
وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم
صعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ( 17 ) ونجينا الذين
آمنوا وكانوا يتقون ( 18 )
2 التفسير
3 عاقبة قوم ثمود :
بعد أن تحدثت الآيات السابقة عن قوم عاد ، تبحث هاتان الآيتان في قضية
قوم ثمود ومصيرهم ، حيث تقول : إن الله قد بعث الرسل والأنبياء لهم مع الدلائل
البينة ، إلا أنهم : وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى .
لذلك : فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون .
وهؤلاء مجموعة تسكن " وادى القرى " ( منطقة بين الحجاز والشام ) وقد
وهبهم الله أراضي خصبة خضراء مغمورة ، وبساتين ذات نعم كثيرة ، وكانوا يبذلون
الكثير من جهدهم في الزراعة . ولقد وهبهم الله العمر الطويل والأجسام القوية ،
وكانوا مهرة في البناء القوي المتماسك ، حيث يقول القرآن عنهم في ذلك :
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 377
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٧