3 ثانيا : أيام قوم عاد النحسة
البعض يعتقد أن أيام السنة نوعان : أيام نحسة مشؤومة ، وأيام سعيدة مباركة .
ويستدلون على ذلك بالآيات أعلاه ، فيقولون : هناك تأثيرات مجهولة تؤثر في
الليالي والأيام ، ونشعر نحن بآثار ذلك ، بينما أسبابها ما تزال مبهمة بالنسبة لنا .
وقال البعض : إن الأيام النحسة في الآية التي نبحثها هي الأيام المملوءة
بالتراب والغبار .
وقوم عاد قد أصيبوا بمثل هذه الرياح الشديدة بحيث باتوا لا يرى أحدهم
الآخر ، كما تفيد ذلك الآيتان ( 24 - 25 ) من سورة " الأحقاف " في قوله تعالى :
فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما
استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم ، تدمر كل شئ بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا
مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين .
وسوف نقوم ببحث مفصل حول مفهوم الأيام النحسة والأيام السعيدة ، في
نهاية حديثنا عن الآية ( 19 ) من سورة القمر ، إن شاء الله تعالى .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 376
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٦