والمخفية : يوم تبلى السرائر ( 1 ) .
ويوم تخرج الأرض ما تطويه في بطونها : وأخرجت الأرض أثقالها ( 2 ) .
ويوم تنشر صحف الأعمال وينكشف محتواها : وإذا الصحف نشرت ( 3 ) .
في يوم التلاق تتجسد الأعمال التي اقترفها الإنسان وتبدو حاضرة أمامه :
يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ( 4 ) .
وفي ذلك اليوم تنكشف الأسرار التي كان يطويها الإنسان بداخله ويتكتم
عليها : بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ( 5 ) .
وفي ذلك اليوم المهول ستشهد الأعضاء على أعمال الإنسان ، وستشهد -
أيضا - الأرض وتكشف ما ارتكب عليها : يومئذ تحدث أخبارها ( 6 ) .
في ذلك اليوم سيطوى الكون ، وسيظهر الإنسان بكل وجوده ، ويبرز الكون
وما عليه ، ولا تبقى من خافية : وبرزوا الله جميعا ( 7 ) .
إنه منظر مهول ومشهد موحش ! !
ويكفينا لتصور هول ذلك اليوم نتخيل . . . ولو للحظة واحدة . . . منظر هذه الدنيا
وقد حلت بها شرائط القيامة ؟ لنرى أي فزع سينتاب البشرية وتحل بها ! وكيف
تتقطع العلائق والروابط في ذلك اليوم لذلك على الإنسان أن يستعد ، وأن يعيش
بشكل لا يخشى فيه انكشاف المستور من أوضاعه ، وأن تكون أعماله وأفعاله
بحيث لا يقلق منها لو ظهرت وانكشفت أمام الملأ .
الوصف الثاني لذلك اليوم المهول ، هو انكشاف أمر الناس بحيث لا يخفى
هامش
1 - الطارق ، الآية 9 .
2 - الزلزال ، الآية 2 .
3 - التكوير ، الآية 10 .
4 - النبأ ، الآية 40 .
5 - الأنعام ، الآية 28 .
6 - الزلزال ، الآية 4 .
7 - إبراهيم ، الآية 21 .