وذكر أدلة التوحيد يقول : أإله مع الله ( 1 ) .
2 - يجب الامتناع عن كل من ما يثير صفة العناد واللجاجة لدى الطرف
الآخر ، إذ يقول القرآن الكريم : ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ( 2 ) . كي
لا يصر هؤلاء على عنادهم ويهينوا الخالق جل وعلا بتافه كلامهم .
3 - يجب مراعاة منتهى الإيضاح في النقاش مع أي شخص أو أي مجموعة ،
كي يشعر الطرف المقابل بأن المتحدث إليه يبغي حقا توضيح الحقائق لا غير ،
فعندما يتحدث القرآن عن مساوئ الخمر والقمار ، فهو لا يتجاهل المنافع
الثانوية المادية والاقتصادية التي يمكن أن يحصل عليها البعض منهما ، فيقول :
قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما .
إن هذا الطراز من الحديث يحمل آثارا إيجابية كبيرة على المستمع .
4 - يجب عدم الرد بالمثل حيال المساوئ والأحقاد التي قد تطفح من
الخصم ، بل يجب سلوك طريق الرأفة والحب والعفو ما استطاع الإنسان إلى ذلك
سبيلا ، إذ أن الرد بهذا الأسلوب الودود يؤثر كثيرا في تليين قلوب الأعداء
المعاندين ، كما يقول القرآن الكريم ويحث على ذلك : أدفع بالتي أحسن فإذا
الذي بينك وبينه عدواة كأنه ولي حميم ( 3 ) .
والخلاصة ، إننا عندما ندقق في أسلوب نقاشات الأنبياء علهم السلام مع
الأعداء والظالمين والجبارين ، كما يعكسها القرآن الكريم ، أو كما تعكسها تلك
المناظرات العقائدية بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أئمة أهل البيت المعصومين ( عليهم السلام ) وبين
أعدائهم وخصومهم ، ننتهي إلى دروس تربوية في هذا المجال تطوي في تضاعيفها
هامش
1 - النمل ، لآية 60 .
2 - الأنعام - 108 .
3 - فصلت ، الآية 34 .