بين الحالتين . ولو كان بعض الأشياء موجوداً به ، وبعضها موجوداً بغيره ، لأدركت التّفرقة بين الشّيئين في الدّلالة ، ولكن دلالته في الأشياء عامّة على نسق واحد ، ووجوده دائم في الأحوال ، يستحيل خلافه ، فلا جرم أورث شدة الظّهور خفاء » . « 1 »
« خفيّ لإفراط الظّهور تعرّضت * لإدراك أبصار قوم أخافش
وحظّ عيون الزّرق من نور وجهه * لشدّته حظّ العيون العوامش » « 2 »
« اي تو مخفي در ظهور خويشتن * وي رخت پنهان به نور خويشتن »
« لقد ظهرت فلا تخفى على أحد * إلّا على أكمه لا يعرف القمرا
لكن بطنت بما ظهرت محتجبا * وكيف يعرف من بالعرف استترا » « 3 »
« حجاب رويتو هم رويتوست در همه حال * نهاني از همه عالم ز بس كه پيدايي » « 4 »
قال أمير المؤمنين ( ع ) : « لم تحط به الأوهام ، بل تجلّى لها بها وبها امتنع منها » ، « 5 » وقال : « ظاهر في غيب وغائب في ظهور » ، « 6 » وقال : « لا تجنّه « 7 » البطون عن الظّهور ولايَقطَعُه الظّهور عن البطون قَرُبَ فنَأَى ، وعلا فدنى وظهر فبطن وبطن فعلن ، ودان فلم يُدَنْ » ، « 8 » أي
هامش
( 1 ) - إحياء علوم الدين : 14 / 86 - 87 .
( 2 ) - راجع : جامع الأسرار : 196 و 258 ؛ تفسير ابن العربي : 2 / 69 .
( 3 ) - البيتان من قصيدة لغيلان بن عقبة العدوي المشهور ب - « ذو الرمة » ، المتوفّى سنة 117 ، راجع : ديوان ذو الرمة : 191 ؛ معجم شواهد العربيّة : 142 ؛ جامع الأسرار : 165 .
( 4 ) - ديوان اشعار ، عراقي .
( 5 ) - نهج البلاغة : 269 ، الخطبة 185 ؛ في المصدر : « لم تحط » .
( 6 ) - جامع الأسرار : 322 .
( 7 ) - في المصدر : لا يجنّه .
( 8 ) - نهج البلاغة : 309 ، الخطبة 195 بحار الأنوار : 74 / 315 ، باب 14 ، ح 15 .